من منا لا يحلم بالثراء السريع الذي يأتي بدون مجهود شاق ولا استثمارات ضخمة ناهيك عن أن الاستثمار يحتاج إلي رأس مال كبير غير أنه ليس مرضيًا بالشكل الكافي  اغلبنا قد سمع احد هذه العبارات الرنانة : "اجني مئات الدولارات شهريا في أوقات فراغك , اربح من مضاعفة الأرباح" وغيرها من العبارات المشابهة التي سقط في فخها الآلاف من الضحايا ، لهذا في هذه المقالة  سنعرفكم علي التسويق الشبكي من هذا الموضوع حتى لا تكون انت كذلك ضحية هذه الشركات التي تبيع لك الوهم .
 

ما هي حقيقة التسويق الشبكي ؟

التسويق الشبكي او الهرمي هو طريقة في بيع المنتجات تعتمد على بيع المنتج الى المستهلك بالإضافة الى بيعه للأشخاص المجندين في هذا العمل الذين يجندون اشخاص اخرين ويبيعونه لهم وهكذا قبل وصوله الى المستخدم النهائي وهذا يشكل عدة مستويات للبائعين .
 
بمعنى ان المجندين في التسويق الشبكي يقومون ببيع منتجات الشركة الى المستهلكين بالإضافة الى تشجيعهم على الانضمام الى الشركة من خلال الشراء  وبالتالي يصبحون ضمن شبكته .
 

طريقة تجنيد الأشخاص في التسويق الشبكي

يبدأ شخص قد يكون غريب بالنسبة لك محادثة ودية معك ويسألك هل يعجبك عملك , هل تريد تكوين دخل إضافي, هل تريد ان تصبح مستقلا ماديا .... الخ . وحاليا قد يتم ذلك عن طريق الإنترنت كمواقع التواصل الاجتماعي .
 
ثم يقوم ذلك الشخص بدعوتك الى إحدى المقابلات ليقوم بشرح طبيعة العمل ويؤكد لك أن الخبرة غير ضرورية كما يؤكد أنه ليس تسويق هرمي او شبكي طبعًا بسبب سمعته السيئة.
 
في هذه المقابلات يقوم متحدث تم تدريبه على الكلام باستعراض قصص لكيفية الربح وسهولة العمل وأن الربح فيه مضمون وقد يعرض قصص نجاحات بعض الأشخاص في هذا العمل ويتم في نهاية هذه المقابلات تجنيد الناس إما عن طريق بيع منتج لهم ليبيعوه لغيرهم  أو فقط اشتراك وهكذا.
 
هذه المنتجات ليست من الضرورة أن تكون سيئة النوعية ولكن سعرها مبالغ فيه , فعملية النصب في التسويق الشبكي ليست في المنتجات نفسها وانما على بناء خطة هرمية او عدة مستويات تالية لمستوى البائع بدلا من إيصالها الى المستهلك النهائي مباشرة .
 

كيف يعمل التسويق متعدد المستويات (الشبكي او الهرمي )

عند انضمامك للمرة الأولى الى شركة تسويق شبكي تقوم بدفع مبلع ما ثمن منتج او عدة منتجات من الشركة وهكذا تكون قد أصبحت عضوا في المستوى التالي للشخص الذي جندك.
 
ويصبح للشبكة الشكل الهرمي التالي :
 
1
 
2 3
 
4 5 6 7 8
 
......... وهكذا
 
انت مثلا الشخص رقم 5 في هذه الشبكة فيقوم الشخص الذي جندك هنا رقم 2 بتشجيعك على تجنيد المزيد من الناس وتكوين مستويات تالية خاصة بك .
 
 
عند تجنيدك لمستويات تالية لك يجب ان تقوم بتدريبهم على تجنيد أناس اخرين فيصبح الهرم كالتالي :
 
   1
 
  2 2
 
3 3 3 3
 
 
نلاحظ انه في كل مستوى يتضاعف عدد المجندين وبالتالي عند المستوى 33 سيكون عدد المجندين 2^33 اكثر من 8 مليار وهو اكبر من عدد سكان الأرض وهؤلاء يحتاجون لتجنيد 2^34 شخص وهذا غير ممكن ! .
 
أي ان العدد الأغلب من المشاركين في هذه العملية سوف يخسرون وتكون أرباح المستويات الأعلى على حساب خسائر الناس في المستويات الأدنى وبما ان اكثر من نصف المشاركين سوف يخسرون فان هذه العملية تعتبر خداعا لأنه عند الوصول الى مستوى لا يمكن للناس تجنيد المزيد سينهار النظام وأغلب المشاركين سيخسرون باستثناء الذين في قمة الهرم.
 
حسب صحيفة التايمز فان تحقيق حكومي اكد انه 10% فقط من  أعضاء شركة AMWAY  (احدى شركات التسويق الشبكي ) في بريطانيا قد حققوا ربح واقل من واحد من كل  10 قد تمكن من بيع منتج ,وحسب البيانات من شركات التسويق الشبكي فان أكثر من 90% يخسرون في هذه العملية أي 90% من المشاركين لا يحققون أي ربح بعد طرح المصاريف.
 
 
بسبب ذلك تحاول هذه الشركات ايهام المشترك بانها ليست هرمية وانما عبارة عن شبكة، عادة يتم ذلك عن طريق اعتبار انه لكل شخص يمين ويسار ويقبض عمولة( حوالي 8-16 % من سعر المنتج الذي يتراوح بين 100-500 $) عند بيع طرفه اليمين واليسار لمنتج بقيمة ما ، طبعا ليس بالضرورة ان يخسر المشارك في هذا العمل ويمكنه الربح ولكن عليه التالي :
 
اعتبار الأصدقاء والاقارب وجميع من حولك كشركاء ومحاولة تجنيدهم مما قد يؤدي الى ابتعاد العديد من أصدقائك عنك بسبب إصرارك على إشراكهم في هذا العمل .
 
القيام بالعديد من الدورات التي تقوم بها تلك الشركات والتي فعليا لا تعلمك شيئا وانما هدفها ابقاؤك مهتما بهذا المجال
 
حتى وان كنت من النسبة القليلة التي ستنجح في هذا العمل فإن أغلب الأشخاص الذين ستجندهم سيخسرون وتكون ارباحك على حسابهم ولذلك تم تحريم هذا العمل .
 
يقول روبرت فيتز باتريك الاستشاري الاقتصادي البارز في مجال الأبحاث المتعلقة بالتسويق الشبكي : 
نموذج التسويق الشبكي التجاري بالطرق الحالية التي تتم ممارسته بها من غالبية الشركات هو نموذج تسويقي وهمي.
ففي أغلب الحالات يكون الهدف الحقيقي من الشركات ليس بيع السلع للمستهلك العادي بل تجنيد ممثلين للشركة
الذين يقومون هم أنفسهم باستهلاك تلك السلع التي تكون في غالبية الأحيان إما فقيرة الجودة أو عالية الجودة ولكن مبالغ في ثمنها أو حتى الاثنين معاً . 
 
وبشكل عام فوعود صناعة التسويق الشبكي بأرباح عالية لممثلي الشركات
ووصفها  بالسيطرة المطلقة في المستقبل لنموذج التسويق الشبكي على كل نماذج التسويق التقليدية الأخرى له من المصداقية في الوسط التجاري المحترف ما يماثل مصداقية رؤية الأطباق الطائرة في الوسط العلمي !.
 
وأضاف أن كلمة كذبة أو أكاذيب تم استخدامها بغرض استفزازي .
فهي مثل اللطمة التي قد تفيق الشخص من غيبوبته، فمع الأسف في وقت ما خلال اشتراك أي شخص في هذا المشروع التجاري الذي يكون بيع المنتج ليس للمستهلك العادي بل تقريبا فقط للمشتركين،  يكذب هذا الشخص على نفسه ولكن بطريقة غير واعية.
 
العديد ممن هم على قمة الشبكة في الواقع يكذبون وبدراية كاملة على من هم أسفلهم في الشبكة .
فالخداع هو من السمات المميزة والمتأصلة في جميع أنظمة التسويق الشبكي وهو ضروري ولا يمكن الاستغناء عنه لتسويق تلك الأنظمة .