اعتاد الناس بقول كلمة (بالرفاه والبنين) للعروسين الجديدين وكما يعتقد البعض ان معنى هذه الدعوة بالرفاهية والخلف الصالح لاكن للكلمة معان أخرى فإليكم معني كلمة بالرفاه والبنين وحكم قول كلمة بالرفاه والبنين.

 

من الناحية الشرعية , فهل تجوز التهنئة بهذه العبارة أم لا ؟ 

حكم قول بالرفاه والبنين

انتشرت في الآونة الأخيرة جملة "بالرفاه و البنين" عِنـد المباركة بالزواج و لا يعلم الناس ماهي حقيقتـها وهذه الجملة من المناهي اللفظية من مطويّة قام على مراجعتها

الشيخ العلامة/ محمد بن عثيمين رحمه الله والشيخ العلامة/ بكر أبو زيد رحمه الله

"لقد شاع بين الناس تهنئة العريس والعروس ليلة الزفاف بقولهم : (( بالرفاه والبنين )) وتكتب هذه العبارة في بطاقات الدعوة لحضور حفلات الزواج وفي عبارات التهاني التي تكتب في الصحف والمجلات ، ونسمعها عبر وسائل الإعلام المسموعة والمرئية . ويجب أن نلفت الانتباه أن هذه التهنئة من عادات الجاهلية الأولى وقد ردَّ الإسلام عاداتهم وتحياتهم وتهنئاتهم" 

 

من أين جائت كلمة بالرفاه والبنين ؟

معنى (( بالرفاه )) أي : المقاربة والالتئام وهذا لا إشكال فيه ،ولكن المشكلة تكمن في كلمة (( البنين )) لأن العرب في الجاهلية تكره البنات حيث كانوا يدفنون البنات وهنّ أحياء (وأد البنات) خشية الفقر والعار قال الله تعالى [( وإذا الموءودة سئلت – بأي ذنب قتلت )] سورة التكوير -لذا أبطـل الإسلام هذه التهنِئة ونهى عنها وجاء بأحسَن مِنها وهِي قول:

[ بارك الله لكما ، وبارك عليكما ، وجمع بينكما في خير ] وهي دعوة صالحة للعروسين بإذن الله تعالى . إن إحياء هذه السنة بين الناس أمر مطلوب

وذلك بكتـابتها في بطاقات الدعوة والصحٌف والمجلّات وغيرِها من وسائـل الإعـلام المختلفة ،

فالمٌسلم يجب عليه أن يترفع عن عادات وتقاليد الجاهلية التي حرمها الاسلام وحذر منها .

 

قال ابن مُفلِح رحمه الله : لَمَّا تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ امْرَأَةً قَالُوا لَهُ : بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ .

فَقَالَ : لا تَقُولُوا هَكَذَا وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَلأَحْمَدَ مَعْنَاهُ ، 

وَلَهُ فِي رِوَايَةٍ : لا تَقُولُوا ذَلِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ ،

 

قُولُوا : بَارَكَ اللَّهُ لَهَا فِيكَ وَبَارَكَ لَكَ فِيهَا . 

فلاشك يا أخي العزيز , أن ما جاء عن نبينا صلى الله عليه وسلم أكمل وأولى بالاتباع .إن ما جاءت به السنة في التهنئة بالزواج عن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا هنَّأ مُسلِمََا تزوج , قال له , بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير 

 

فلا ينبغي للإنسان المسلم العدول عما جاءت به السنة إلى ما كان الناس عليه في الجاهلية 

وعلى هذا فنقول لمن هنأ متزوجاً بهذه العبارة ( بالرفاء والبنين ) 

لقد أخطأت حين عدلت عما جاءت به السٌنَّة إلـى ما كان عليه أهل الجاهلية. 

وقد قال الإمام النووي في كتاب الأذكار : ( ويُكره أن يُقال له بالرَّفاء والبنين ) .

وقال أيضا يُكره أن يُقال للمتزوّج : بالرِّفاءِ والبنينَ ، وإنما يُقال له: باركَ اللّه لك وباركَ عليك . 

 

وقال الشيخ الألباني رحمه الله : ولا يقول : " بالرفاء والبنين " كما يفعل الذين لا يعلمون ! فإنه من عمل الجاهلية ، وقد نُهِي عنه في أحاديث ، منها : عن الحسن أن عقيل بن أبي طالب تزوج امرأة مِن جُشَم فدخل عليه القوم فقالوا : بالرفاء والبنين ، فقال : لا تفعلوا ذلك ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك . قالوا : فما نقول يا أبا زيد ؟ قال : قولوا : بارك الله لكم وبارك عليكم . إنا كذلك كنا نُؤمَر 

 

وقال الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله : يهنئون بالبنين سَلَفًا وتعجيـلاً . ولا ينبغـي التهنئـة بالإبن دون البنت ، وهذه سُنَّة الجاهلية ، وهذا سِرّ النهي .

أسأل الله المولى الكريم أن يوفِّقَنا جميعاً لـكُل ما يُحِبُّه ويرضاه إنّه سميع مٌجيب الدعوات وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله وصحبه وسلم.