المكتبة المعلوماتية

ما هو الذكاء العاطفي؟

مطاعم السعوديه مطاعم السعودية  ميكساتك

الذكاء العاطفي مهارة مهمة في جميع مجالات الحياة، سواء الشخصية أو المهنية. فهو يساعدنا على فهم وإدارة عواطفنا، والتواصل بفعالية مع الآخرين، وبناء علاقات قوية.

فيما يلي النقاط الأساسية التي سيتم مناقشتها في المقال:

  • تعريف الذكاء العاطفي؟
  • سمات الذكاء العاطفي؟
  • لماذا هو مهم؟
  • كيف يمكن تطويره؟

ماهو الذكاء العاطفي؟

الذكاء العاطفي (أو المعروف أيضًا باسم حاصل الذكاء العاطفي أو EQ) هو القدرة على فهم واستخدام وإدارة عواطفك الخاصة بطرق إيجابية لتخفيف التوتر والتواصل بفعالية  مع الآخرين والتغلب على التحديات ,والتغلب على الصراعات. يساعدك الذكاء العاطفي على بناء علاقات قوية والنجاح في المدرسة والعمل وتحقيق أهدافك المهنية والشخصية. كما يمكن أن يساعدك على الاتصال بمشاعرك وتحويل النية إلى فعل واتخاذ قرارات مستنيرة حول ما يهمك أكثر.

يتم تعريف الذكاء العاطفي عادة من خلال أربع سمات:

1. إدارة الذات: وهي القدرة على التحكم في المشاعر والسلوكيات الاندفاعية، وإدارة المشاعر بطرق صحية، وأخذ زمام المبادرة، والوفاء بالالتزامات، والتكيف مع الظروف المتغيرة.

2. الوعي الذاتي: وهو القدرة على فهم مشاعرك الخاصة وكيف تؤثر على أفكارك وسلوكك. كما يشمل الوعي الذاتي معرفة نقاط القوة والضعف لديك، وكذلك الثقة بالنفس.

إقرأ أيضا:ما عاصمة المغرب

3. الوعي الاجتماعي: وهو القدرة على التعاطف مع الآخرين، وفهم مشاعرهم واحتياجاتهم ومخاوفهم، واستيعاب الإشارات العاطفية، والشعور بالراحة في التفاعلات الاجتماعية، والتعرف على ديناميات القوة في المجموعة أو المنظمة.

4. إدارة العلاقات: القدرة على تطوير والحفاظ على علاقات جيدة، والتواصل بوضوح، وإلهام والتأثير على الآخرين، والعمل بشكل جيد في فريق، وإدارة النزاعات.

ما أهمية الذكاء العاطفي؟

كما نعلم، ليس الأشخاص الأذكى هم الأكثر نجاحًا أو الأكثر سعادة في الحياة. ربما تعرف أشخاصًا متفوقين أكاديميًا ولكنهم غير اجتماعيين وغير ناجحين في العمل أو علاقاتهم الشخصية. القدرة الفكرية أو معدل الذكاء (IQ) لا يكفي بمفرده لتحقيق النجاح في الحياة. نعم، يمكن أن يساعدك معدل الذكاء في الالتحاق بالجامعة، ولكن ذكائك العاطفي (EQ) هو الذي سيساعدك على إدارة التوتر والعواطف عند مواجهة امتحاناتك النهائية. يوجد معدل الذكاء والذكاء العاطفي جنبًا إلى جنب ويعملان بفاعلية أكثر عند جمعهما معًا.

ويؤثر الذكاء العاطفي على:

  • أدائك الدراسي أو في العمل. يمكن أن يساعدك الذكاء العاطفي العالي على التعامل مع التعقيدات الاجتماعية في مكان العمل، وقيادة وتحفيز الآخرين، والتفوق في حياتك المهنية. في الواقع، عندما يتعلق الأمر بتقييم المرشحين للوظائف، فإن العديد من الشركات الآن تقيم الذكاء العاطفي على أنه مهم مثل القدرة الفنية وتستخدم اختبار الذكاء العاطفي قبل التوظيف.
  • صحتك الجسدية. إذا كنت غير قادر على إدارة عواطفك، فمن المحتمل أنك لا تتعامل بشكل جيد مع توترك أيضًا. يمكن أن يؤدي هذا إلى مشاكل صحية خطيرة. يرفع التوتر غير المنضبط ضغط الدم، ويضعف جهاز المناعة، ويزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، ويساهم في العقم، ويسرع من عملية الشيخوخة. الخطوة الأولى لتحسين الذكاء العاطفي هي تعلم كيفية إدارة التوتر.
  • صحتك العقلية. يمكن أن تؤثر العواطف والتوتر غير المنضبط أيضًا على صحتك العقلية، مما يجعلك عرضة للقلق والاكتئاب. إذا كنت غير قادر على فهم أو التعامل مع عواطفك، فستجد أيضًا صعوبة في تكوين علاقات قوية. وهذا بدوره يمكن أن يجعلك تشعر بالوحدة والعزلة ويزيد من تفاقم مشاكل الصحية العقلية لديك.
  • علاقاتك. من خلال فهم عواطفك وكيفية التحكم فيها، ستكون قادرًا بشكل أفضل على التعبير عن شعورك وفهم شعور الآخرين. يتيح لك هذا التواصل بشكل أكثر فعالية وبناء علاقات أقوى، سواء في العمل أو في حياتك الشخصية.
  • ذكائك الاجتماعي. إن الانسجام مع عواطفك له غرض اجتماعي، حيث يربطك بالآخرين والعالم من حولك. يتيح لك الذكاء الاجتماعي التعرف على الصديق من العدو، وقياس اهتمام شخص آخر بك، وتقليل التوتر، وتحقيق التوازن في جهازك العصبي من خلال التواصل الاجتماعي.

كيفية بناء الذكاء العاطفي؟

يمكن تعلم المهارات التي تشكل الذكاء العاطفي في أي وقت. ومع ذلك، من المهم أن نتذكر أن هناك فرقًا بين مجرد التعرف على الذكاء العاطفي وتطبيق هذه المعرفة على حياتك. مجرد معرفتك بما يجب عليك القيام به لا يعني أنك ستفعله، خاصةً عندما تشعر بالإرهاق. من أجل تغيير السلوك بشكل دائم بطرق تصمد تحت الضغط، تحتاج إلى تعلم كيفية التغلب على الضغط في اللحظة المناسبة، وفي علاقاتك، من أجل الحفاظ على وعيك العاطفي.

إقرأ أيضا:ما أهمية التواصل

المهارات الأساسية لبناء ذكائك العاطفي وتحسين قدرتك على إدارة العواطف والتواصل مع الآخرين هي:

 

 

1. (إدارة الذات):

من أجل أن تتمكن من استخدام ذكائك العاطفي، يجب أن تكون قادرًا على استخدام عواطفك لاتخاذ قرارات بناءة بشأن سلوكك. عندما تصبح مرهقًا للغاية، يمكنك أن تفقد السيطرة على عواطفك والقدرة على التصرف بشكل مدروس ومناسب.

فكر في وقت طغى عليك فيه التوتر. هل كان من السهل التفكير بوضوح أو اتخاذ قرار عقلاني؟ على الأرجح لا. عندما تصبح مرهقًا للغاية، فإن قدرتك على التفكير بوضوح وتقييم العواطف بدقة – سواء الخاصة بك أو الخاصة بالآخرين – تتأثر سلبًا.

العواطف هي معلومات مهمة تخبرك عن نفسك والآخرين، ولكن في مواجهة التوتر الذي يخرجنا من منطقة راحتنا، يمكن أن نشعر بالإرهاق ونفقد السيطرة على أنفسنا. مع القدرة على إدارة التوتر والبقاء حاضرًا عاطفيًا، يمكنك تعلم تلقي المعلومات المزعجة دون السماح لها بالسيطرة على أفكارك وضبط نفسك. ستكون قادرًا على اتخاذ خيارات تسمح لك بالتحكم في المشاعر والسلوكيات الاندفاعية، وإدارة عواطفك بطرق صحية، واتخاذ المبادرة، والوفاء بالالتزامات، والتكيف مع الظروف المتغيرة.

2. (الوعي بالذات):

إدارة التوتر هي الخطوة الأولى لبناء الذكاء العاطفي. يشير علم التعلق إلى أن تجربتك العاطفية الحالية هي على الأرجح انعكاس لتجربتك في الحياة المبكرة. غالبًا ما تعتمد قدرتك على إدارة المشاعر الأساسية مثل الغضب والحزن والخوف والفرح على جودة واتساق تجاربك العاطفية المبكرة في الحياة. إذا فهم مقدم الرعاية الأساسي لك كطفل رضيع مشاعرك وقدرها، فمن المحتمل أن تصبح مشاعرك أصولًا قيمة في الحياة البالغة. ولكن، إذا كانت تجاربك العاطفية كطفل رضيع مربكة أو مهددة أو مؤلمة، فمن المحتمل أنك حاولت أن تنأى بنفسك عن مشاعرك.

إقرأ أيضا:أهمية الثقافة العامة

اليقضة الفكرية هي ممارسة تركيز انتباهك عمدًا على اللحظة الحالية – وبدون حكم. إن تنمية اليقضة الفكرية لها جذور في البوذية، ولكن معظم الأديان تشمل نوعًا من الصلاة أو تقنية التأمل المماثلة. تساعد اليقضة الفكرية على تحويل انشغالك بالفكر نحو تقدير اللحظة، وأحاسيسك الجسدية والعاطفية، وتجلب منظورًا أكبر للحياة. تهدئك اليقظة وتركزك، مما يجعلك أكثر وعيًا بذاتك في هذه العملية.

هناك العديد من فوائد ممارسة اليقضة الفكرية، بما في ذلك:

  • تقليل التوتر والقلق
  • تحسين النوم
  • زيادة التركيز والوضوح الذهني
  • تعزيز التعاطف والقبول
  • تحسين العلاقات
  • زيادة الرضا عن الحياة

إذا كنت مهتمًا بتعلم المزيد عن اليقظة، فهناك العديد من الموارد المتاحة لك. يمكنك العثور على كتب ومقالات وتطبيقات وحتى فصول دراسية حول اليقظة.

بمجرد أن تتمكن من إدارة التوتر بشكل فعال، يمكنك البدء في إعادة الاتصال بمشاعرك الحزينة. يمكنك القيام بذلك من خلال ممارسة اليقظة أو التأمل أو العلاج النفسي.

تذكر أن إعادة الاتصال بمشاعرك الحزينة تلك يمكن أن تكون عملية صعبة، لكنها مهمة أيضًا. من خلال إعادة الاتصال بمشاعرك، تلك يمكنك أن تصبح أكثر وعيًا بذاتك وتحكمًا في حياتك.

المهارة الأساسية الثالثة لبناء الذكاء العاطفي هي (الوعي الاجتماعي):

يمكّنك الوعي الاجتماعي من التعرف على الإشارات غير اللفظية التي يستخدمها الآخرون باستمرار للتواصل معك وتفسيرها. تتيح لك هذه الإشارات معرفة ما يشعر به الآخرون، وكيف تتغير حالتهم العاطفية من وقت إلى أخر، وما هو المهم بالنسبة لهم.

عندما ترسل مجموعات من الناس إشارات غير لفظية متشابهة، تكون قادرًا على قراءة وفهم ديناميات القوة والتجارب العاطفية المشتركة للمجموعة. باختصار، تكون متعاطفًا ومريحًا اجتماعياً.

الإشارات غير اللفظية هي أشكال من الاتصال لا تستخدم الكلمات. يمكن أن تشمل أشياء مثل تعابير الوجه وحركات الجسم ولغة العيون. عندما تكون قادرًا على قراءة الإشارات غير اللفظية للآخرين، يمكنك فهم ما يشعرون به وما يفكرون فيه بشكل أفضل.

اليقظة الفكرية هي مفتاح الوعي الاجتماعي والعاطفي

من المحتمل أن تحقق أهدافك الاجتماعية بشكل أفضل إذا وضعت الأفكار الأخرى جانبًا وركزت على اللحظة الحالية.

  • كن حاضرا في اللحظة الحالية. ضع هاتفك بعيدا وتواصل بالعين مع الشخص الذي تتحدث معه.
  • انتبه إلى تعابير وجه الآخرين وحركات أجسادهم ولغة جسدهم.
  • استمع بعناية لما يقوله الآخرون. حاول فهم وجهة نظرهم، حتى لو لم تتفق معها.
  • انتبه إلى مشاعرك الخاصة وكيف تتغير أثناء تفاعلك مع الآخرين.

إن متابعة تدفق ردود الفعل العاطفية لشخص آخر هي عملية أخذ وعطاء تتطلب منك أيضًا الانتباه إلى التغييرات في تجربتك العاطفية الخاصة.

لا يقلل الاهتمام بالآخرين من وعيك الذاتي. من خلال استثمار الوقت والجهد للاهتمام حقًا بالآخرين، ستكتسب بالفعل بصيرة في حالتك العاطفية الخاصة، وكذلك في قيمك ومعتقداتك. على سبيل المثال، إذا شعرت بعدم الارتياح عند سماع الآخرين يعبرون عن آراء معينة، فستكون قد تعلمت شيئًا مهمًا عن نفسك.

المهارة الأساسية الرابعة لبناء الذكاء العاطفي هي (إدارة العلاقات):

العمل الجيد مع الآخرين هو عملية تبدأ بالوعي العاطفي وقدرتك على التعرف على مشاعر الآخرين وفهمها. بمجرد أن يصبح الوعي العاطفي حاضرًا، يمكنك تطوير مهارات اجتماعية وعاطفية إضافية بفعالية من شأنها أن تجعل علاقاتك أكثر فعالية وأكثر إفادة وأكثر إرضاءً.

كن على دراية بمدى فعالية استخدامك للتواصل غير اللفظي. من المستحيل تجنب إرسال رسائل غير لفظية للآخرين حول ما تفكر فيه وتشعر به. تساعدك العضلات العديدة في الوجه، خاصة تلك الموجودة حول العينين والأنف والفم والجبهة، على نقل عواطفك الخاصة بدون كلمات، وكذلك قراءة النية العاطفية للآخرين. الجزء العاطفي من دماغك دائمًا ما يكون نشطًا – وحتى لو تجاهلت رسائله – فلن يفعل الآخرون ذلك. يمكن أن يلعب التعرف على الرسائل غير اللفظية التي ترسلها للآخرين دورًا كبيرًا في تحسين علاقاتك.

استخدم الفكاهة والمرح لتخفيف التوتر. الفكاهة والضحك والمرح هي ترياق طبيعي للضغط. إنها تخفف أعبائك وتساعدك على إبقاء الأشياء في نصابها الصحيح. يوازن الضحك الجهاز العصبي لديك، ويقلل التوتر، ويهدئك، ويشحذ عقلك، ويجعلك أكثر تعاطفًا.

تعلم أن ترى النزاع على أنه فرصة للتقرب من الآخرين. النزاع والاختلافات أمر لا مفر منه في العلاقات الإنسانية. لا يمكن لشخصين أن يكون لهما نفس الاحتياجات والآراء والتوقعات في جميع الأوقات. ومع ذلك، لا يجب أن يكون هذا شيئًا سيئًا. يمكن أن يؤدي حل النزاعات بطرق صحية وبناءة إلى تعزيز الثقة بين الناس. عندما لا يُنظر إلى النزاع على أنه تهديد أو عقاب، فإنه يعزز الحرية والإبداع والأمان في العلاقات.

في الختام، الذكاء العاطفي هو مهارة أساسية للنجاح في جميع مجالات الحياة. من خلال تطوير مهارات الذكاء العاطفي، يمكننا أن نصبح أكثر وعيًا بمشاعرنا ومشاعر الآخرين، وأن نتواصل بفعالية أكبر، وأن نبني علاقات قوية.

السابق
ما فوائد الحنة
التالي
فوائد الكمون والزنجبيل