دين

أبو بكر الصديق

أبو بكر الصديق

أبو بكر الصديق عبد الله بن أبي قُحافة التَّيميّ القُرشيّ أول الخلفاء الراشدين، وأول من آمن بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم من الرجال، كما أنه أول المبشَّرين بالجنة، وكان رفيق النبي صلى الله عليه وسلم منذ بدء الاسلام ورفيقه في الهجرة، وأقرب أصحابه إليه، وكان سيدا من سادات قريش وغنيا من كبار أغنيائهم.

رفض عبادة الأصنام في الجاهلية، وكان محبا للخير، طيب القلب، لين الجانب، لم يترك عملا من أعمال الخير إلا فعله، صمد عند وفاة النبي صمود الصابرين، فقال: ” من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت “.

تزوج في الجاهلية قتيلة بنت سعد، وأنجب منها أسماء ” ذات النطاقين “، وعبد الله، ثم تزوج أم رومان وانجب منها عبد الرحمن وعائشة زوجة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وقام أبو بكر بعد موت النبي بقتال المرتدين وإرسال جيش أسامة وجمع المصحف.

نسبه

هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، واحد من أبناء مكة، ولد على أرضها بعد ثلاث سنوات من عام الفيل.

أمه هي أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي، ووالده هو أبو قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم.

إقرأ أيضا:من اول من خط بالقلم

صفاته قبل الإسلام

اتسم أبو بكر بجميل الصفات الخلقية والخلقية، فمن ناحية الصفات الخُلُقية: فقد كان وسيما أبيض اللَّون، يٌخالِطه الصُّفرة، كما أن شعر رأسه كان غزيرََا مع نُتُوءات في جبهته، وتعرُّق الوجه وغور العينين، وكان نحيف العود، خفيف العارضين، ممحوص الفخذين، خفيف اللحم باطل الشحن.

أما عن صفاته الشخصية، فقد كان ذو موَدةِِ وأُلفة، يتسم بالشهامة والنٌّبل وكرم الخٌلق، ثم اتسم بالمهابة والعقلانية، فكان شديد الغيرة على وقاره ومهابته ومروءته، وتجنَّب في حياته كل ما يريب، فلم يشرب الخمر قط، كما أنه كان سريع الفطنة طيب القلب، ذكيا.

فضله في مساعدة النبي في تبليغ الدعوة

يعد أبو بكر داعي الإسلام الأول بعد رسول الله، فدخول الإسلام للداخلين الجدد كان على يد الرسول صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق رضي الله عنه، وفيما ذكر عن هذا رواية ابن إسحاق حيث ذكر من أسلم من الصحابة بدعوة أبي بكر رضي الله عنه قال: فأسلم بدعائه -فيما بلغني- عثمان بن عفان والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله، فجاء بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استجابوا له فاسلموا وصلوا”.

وعند وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقف أبو بكر قائلا: “من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت”، وتلى قوله تعالى: ” وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل”.

إقرأ أيضا:معنى بالرفاه والبنين وحكمها

كما جاهد أبو بكر الصديق لنشر دعوة الإسلام بعد وفاة النبي، حيث حارب من ارتد عن الإسلام، وأرسل جيش أسامة الذي أعده النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته إلى الشام.

 أهميته في حياة الرسول

لقد سرى الحب بين النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق، وكان حبََا صادقا فلم نجد في التاريخ من ضحى بحياته من أجل صاحبه مثلما فعل أبو بكر الصديق، وحدث ذات مرة أن ذهب النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى بيت أبي بكر الصديق في وقت لم يعتاد المجيئ فيه، فقال أبو بكر: ” ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر، قال: إني قد أذن لي بالخروج”.

كما تروى السيدة عائشة رضي الله عنها في قصة الهجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله أذن لي بالخروج والهجرة فقال أبو بكر: الصحبة يا رسول الله، قال: الصحبة، قالت عائشة: والله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر يومئذ يبكي”.

ولقد ضحى أبو بكر بحياته فى سبيل رفقة النبي في الهجرة وحمايته من الخطر الشديد فقام بتجهيز دابتين تجهيزا كاملا لهذا اليوم، ولقد بكى فرحا لصحبة النبي له.

زوجاته وأبنائه وبناته

تزوج في الجاهلية بقتيلة بنت سعد وأنجب منها أسماء وعبد الله، ثم تزوج أم رومان وأنجب منها عبد الرحمن وعائشة زوج النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

إقرأ أيضا:دعاء الهم والضيق

حادثة إسلامه

كان إسلام أبي بكر من أعظم ما يرويه التاريخ الاسلامي من تصديق، فقد استجاب لدعوة النبي بدون تردد أو كراهية، ولقد أُعجب النَّبي باستجابته تلك فقال صلى الله عليه وسلم: “ما دعوتُ أحدًا إلى الإسلام وإلا كانت له عنه كبوة وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عتم حين ذكرته له ما تردد فيه”، وهذا من أعظم الادلة التي توضح الاستجابة السريعة والإيمان القوي من قبل أبي بكر بدعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام.

وبهذا نكون قد استعرضنا جانبا من حياة الصديق والذي كان نبراسا يستضاء به في تاريخ الرسالة المحمدية.

فقد وضع لنا  أبو بكر الصديق الكثير من أسس التعامل والأخلاق الحميدة من حسن الأخلاق وحسن الرفقة والتضحية بالمال والنفس من أجل رفعة الدين وعلو شأنه،  كما كان مثالا للتضحية في سبيل من نحبهم، فقد كان خير رفيق للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في حياته وهجرته وخير مخلص له بعد وفاته.

السابق
كيف أحسن الظن بالله
التالي
احضار سلطة الجرجير الصحية